أشكرك جدًا يا شركة زين على هذا الإعلان وعلى هذا الجمال..
لم أعترف يومًا بما تقدمه شركات الاتصالات ولا أراه سوى تجارة وسعي للربح فقط.. ولكن هذا الإعلان ذكرنا بأشياء كثيرة بطفولتنا وصغرنا وبالأناشيد الرائعة الإخراج والكلمات والمعنى والفائدة والكثير الكثير.
تصنيف جديد سيكون التحديث فيه - إن لم أتكاسل - بشكل أسبوعي أتحدث فيه عن قائمة الأفلام التي شاهدتها وانطباعاتي عنها .. والأفلام التي شاهدتها هذا الأسبوع هي:
Hitman
صدر الفيلم في 2007 ولكنني لم أشاهده في وقته لعدة أسباب أولها لعبة الفيديو نفسها الأصلية للفيلم والتي كانت سيئة بالنسبة لي ولم تنل رضاي وقد تعودت على أن النسخ التي تأتي عن أفلام مقتبسة من ألعاب الفيديو تأخذ نفس الطابع حفاظًا على ذوقها وكذلك لإرضاء من تعودوا عليها حتى يبقى جو اللعبة كما هو في الفيلم.
أما هيتمان الفيلم فقد كان متميزًا كنت أحاول فقط رؤيته بشكل سريع ثم وجدت نفسي أتابع مشاهدته إلى آخره.. فيلم ممتع بحق عن العميل 47 والذي لا تاريخ له ولا اسم.. فقد استخدم منذ صغره وتم تدريبه على القتال والقتل من أجل هدف واحد وهو الاغتيال ليجد نفسه بعد احدى العمليات وسط لعبة سياسة قصدت التخلص منه لتكتمل في الآخر.. الفيلم أعجبني وأنصح بمشاهدته خوصًا وأن أحداثه تدور بين روسيا وتركيا بشكل لا يجعلهم مجرد حمير كما يتم تصويرهم وتصوير العرب عادة..
تقييمي للفيلم : 7 /10
Hellboy2
الجزء الثاني من الفيلم الرائع فتى الجحيم بعد نجاح نسبي لجزءه الاول والذي لم يرقني كثيرًا عند صدوره أول مرة وأعدت مشادهته بعد فترة بتركيز أكبر.. فأعجبني الخيال الجامح الذي يحتويه بين ربط للأساطير والحكايات القديمة وبالخصوص الجانب الفني الذي تم من خلاله تصميم وإنشاء المشاهد والملابس.. أما الجزء الثاني فيتواصل على نفس المستوى مع ملاحظة تطور في تصميم الملابس والديكور إلى حد مذهل.. بالفعل أكثر ما شد انتباهي هو هذا المستوى في إعطاء أكبر حقيقة لبيئة الفيلم دون استخدام كبير للمؤثرات البصرية إلا في المشاهد المطلوب استخدامها فيها..
أما الملاحظة الثانية فهو بعد قراءتي لسيرة مخرج الفيلم Guillermo del Toro ولاحظت تاريخه الحديث في الإخراج وأعماله القليلة ولكنه بالرغم من هذا أحرز تقدمًا واضحًا ولمع في الإخراج بالخصوص في فيلم Pan’s Labyrinth سنة 2006 والذي نال جوائز عديدة على مستواه الراقي.
أتوقع أن يكون هناك جزء ثالث للفيلم.. فالجزء الثاني يبشر بهذا وكذلك لنجاحه.. وهو الامر الذي صار غير معقول كيف لفيلم أن ينجح أن لا يكون له جزء آخر.. وهي عدوى أصابت فيما يبدو هوليوود مؤخرًا.
هل تذكرون مسلسل نزار قباني وتلك الموسيقى التصويرية الرائعة الجمال؟.. هل تذكرون تلك المقاطع التي تتضمن صوتًا ساحرا في خلفياتها يجعلك تتلقى شعر نزار بأكثر ألفة على لسان الممثل الظاهرة تيم حسن؟..
هل يتذكر أحدكم مسلسل وشاء الهوى وبذلك الصوت الآسر والساحر؟..
سوريا ما تزال تذهلني هذه البلاد الشامية صاحبة أقدم عاصمة في تاريخ البشرية.. صاحبة العراقة والأصالة في نفس الوقت.. وصاحبة الإبداع الذي جعلني أضعها على قائمة أولى البلدان التي يجب أن أزورها حتما ذات يوم إذا ما قدر لي ذلك..
لكم سحرني في مرات عديدة الجاز الشرقي بذلك الهدوء وذلك الحزن.. لكم كانت الموسيقى التركية شيئًا فريدًا من نوعه وهي تمزج بالأغاني العربية.. ولكم سحرني التراث الأرميني بالخصوص حين سمعت احدى مقطوعات ياني مع عازف الناي بيدرو ايستاتش وعازف الكمان الأريميني صامويل يارفينيان.. هذا كله يمتزج هنا مع بعضه.
كله في أغاني لينا شماميان.. قرأت عنها ذات مرة على مدونة مداد.. ولكنني لم أستطع أن أستمع إلى أغانيها.. فأغلقت الصفحة على أمل العودة والاكتشاف.. ولكنني أطلت الغياب.. ثم قررت أن أعود اليوم بسبب قناة الجزيرة في برنامجها “فنون” حول عالم لينا الفني بالاشتراك مع المؤلف والموزع الموسيقي باسل رجوب..
إذا تجاوزنا صوتها الساحر.. وتجاوزنا ذلك الإحساس الراقي.. لو تجاوزنا الإبداع والإبحار في عالمها الراقي.. ذلك الفن الذي نتفقده.. فسوف نتعرف على فلسفة بسيطة جدًا لديها.. لدينا تراث موسيقي يستحق أن نعيده شكرا وعرفانًا لأجيال مضت.. تراث يذكرنا بأن لدينا قصص وحواديت قديمة أرخت لفترات من حياة الماضي الشرقي العربي.. كيف لنا أن نضعها خلف ظهورنا.
استمتعت وأنا أدندن بأغنية لما بدا يتثني وأغنية هالأسمر اللون..
للقراءة أكثر عن لينا والاستماع وتحميل أغانيها على مدونة مداد.
هل ستبدأ في إصدار مجلة جديدة؟.. مجلة علمية أو أدبية أو دينية أو ثقافية أو فنية أو حتى سياسية
إذن يا ويلك ويا سواد ليلك على الغلاف وعلى إخراج وتصميم الغلاف الخاص بالمجلة.. الغلاف هو روح المجلة.. بدون غلاف متميز لن تشترى المجلة المبتدئة أو حتى المتأخرة.
هناك استثناءات.. ولكنها تبقى استثناءات وفقط.. قليلة ونادرة.
لإصدار غلاف مجلة جذاب وأنيق يلزمك فريق أو ربما مصمم واحد فقط يتميز بقدرة خارقة على الابتكار وعلى التمكن من أدوات التصميم والاهم التصوير.. سواء كان مصورًا أو لديه خبرة في اختيار واستخدام الصور.. والأهم من هذا كله فريق يعرف جيدًا ما المطلوب منه تصميمه حتى يلخص مضمون المجلة.
كل هذا وجدته ودومًا ما أجده على أغلفة المجلة العالمية “مجلة نيويورك“.. تلك المجلة التي تعتبر أغلفتها أحد أهم مصادر ومناجم أفكار تصاميم أغلفة المجلات.. أتابعها باهتمام وباستمتاع.. أغلفتها –بغض النظر عما نرفضه أحيانًا فيها – تلخص كلمة واحد فقط “ألإبداع”.. سواء في التصميم أو في الصور أو في تصميم الخطوط واستخدامها.. تحفة حقيقية
منذ فترة وأنا أحاول إعداد مقال عن الممثل الأمريكي الذي سحرني أداؤه بول جياماتي.. ولأنني لم اعرف كيف سأبدأ.. سأختصر الحكاية.
أول ما لفت انتباهي في تمثيل paul giamatti كان فيلم the illusionnist وهو فيلم لعب فيه دور محقق يبحث بشأن غموض الساحر إيزنهايم وسر عودته إلى فيينا وعلاقة مع زوجة الأمير المستقبلية.. لفتني تفاصيل صغيرة أعطى لها العناية في تمثيله مثل النظرات وطريقة الأكل والحديث المنخفض الصوت بأسلوب طبيعي جدًا وليس كالذي اعتدته عند بعض الممثلين من يتصنعونها..
بعدها بدأت في البحث عن أعماله.. كان فيلم Lady In The Water.. للمخرج الهندي الأصل إم نايت شيامالان.. وهو فيلم يشبه إلى حد كبير حدوتة قبل النوم كما هو مشروح على موقع مدارات.. عن سيدة تخرج من حوض السباحة وتلجأ إلى كليفلاند هيب (جياماتي) مدير مجمع سكني ليساعدها في العودة إلى موطنها الأصلي.. كذلك لفت انتباهي أكثر التفاصيل الدقيقة التي يقوم بها جياماتي والتي تعطي للدور صدقًا أكثرا بالخصوص أنه يؤدي دور رجل وحيد لديه ماض مؤلم يحاول إخفاءه.. هذه التفاصيل التي ذكرتني مباشرة برفعت إسماعيل بطل روايات الدكتور أحمد خالد توفيق والتي كلنا نفاجأ بأنها موجودة وتمر أمامنا ولكن ما أن يتحدث عنها حتى تبدو غريبة ومألوفة جدًا وهو ما أكد لي أن جياماتي صاحب موهبة فريدة جدًا في التمثيل.
بعدها شاهدت الفيلم الرائعة sideways والذي حاز على أفضل الترشيحات والجوائز وقتها – 2004 – وهو فيلم يتحدث عن رجلين الأول “مايلز”/أستاذ (جياماتي) والآخر “جاك”/ممثل (توماس هادين).. جاك تبقى له أسبوع ليتزوج فيقرر صديقه جياماتي أن يذهبا في رحلة للاستمتاع بآخر أيام الحرية لدى جاك قبل الزواج.. بالطبع أنا أختلف فيما يذهب إليه الفيلم من الحديث عن النبيذ والخمر والذي هو اختصاص البطل هنا.. وعن العلاقات والمشاهد الجنسية ولكن الدقائق الصغيرة أيضًا التي تتحدث حولها القصة بشأن علاقاتنا مع الآخرين وكيف تتغير تصرفاتنا وأفكارنا في اليوم آلاف المرات وعن ضرورة تفكيرنا الجدي في مستقبلنا مع الشريك الذي نختاره.. مع الكوميديا الظريفة الخفيفة التي صاحبتها مع أداء مذهل جعلني أؤكد بعد الفيلمين الأولين أنه جدير بهذه الجوائز التي حاز عليها.. وأعود وأجدني أمام التفاصيل الصغيرة العادية التي نقوم بها في يومياتنا ولا نلتفت إليها لأجده يقوم بها بكل سهولة وبإتقان مذهل.
لا تعتبر هذه المقالة أو التدوينة نقدًا فهي لا تنتمي إلي عالم النقد السينمائي او حديث السينمائيين في شيء إنما هي تسجيل لما يعجبني وما يلفت انتباهي وما يروقني كما وضحت قبلاً.
عدت بعدها لأبحث أكثر في أرشيف الرجل.. فوجدت أن الرجل نادرًا ما يمثل في أفلام الأكشن وغالبية أفلامه هي أفلام تتجه أكثر إلى الناحية الفكرية الفلسفية الاجتماعية وهذا يبدو ظاهرًا جدًا من خلال فيلمه الذي شاهدته أيضًا American Splendor وهو أشبه بفيلم تسجيلي وتقدير للمؤلف هارفي بيكر صاحب سلسلة تحمل نفس الاسم وتميز بيكر منذ صغره بمقت ما تذهب إليه العقلية الأمريكية من النمطية في الحياة وأن يصبح الناس نسخًا من بعضهم ولكنهم في نفس الوقت يعانون من التناقض.. كان الفيلم يتخلله حوارات وحديث مع هارفي نفسه وبعض الأحيان نجد معه جياماتي.. وكان التقمص والتأدية لدى جياماتي أيضًا دقيقًا والتفاصيل نفسها أيضًا تظهر في آداءه.
أما آخر ما شهدته له فهو مقطع على اليوتوب في السلسلة القصيرة التي تسرد قصة حياة الرئيس الثاني لأمريكا جون آدامز John Adams والذب قام بتأدية شخصيته والتي هي تتجه إلى الفلسفة أكثر منها إلى السياسة.. وهو ما يؤكد لي نمطية هذا الرجل في اختيار أفلامه ذات الطابع الفكري الفلسفي أكثر منها الأكشن القليلة والتي كان من بينها فيلم Shoot Em Up .
هناك فيلم آخر رشح فيه لنيل جائزة أحسن دور مساعد وهو فيلم cinderella man ولكنني لم أشاهده بعد.. وأؤجل الحديث عن الأفلام التي لم أشاهدها له.. فقط أود أن أقول أنني استمتعت وربما لأول مرة بالقراءة عن تاريخ ممثل ما وعن عالمه وفنه وأعماله بعيدًا عن عالم الشهرة والإعجاب وغيره.. وربما هي المرة الأولى التي يكون لي اهتمام بالتمثيل ودوره في حياتنا.
هذا مقطع من السلسة القصيرة لحياة الرئيس الأمريكي الثاني حون آدامز في مشهد حزين لأواخر حياة الرئيس ومشهد وفاة زوجته:
أول تعرفي على أعمال حلمي التوني كان بالتأكيد من خلال مجلة العربي.. والتي هي الأخرى تعرفت عليها مصادفة.. لست في محل للنقد ولتحليل في أعماله.. كل الذي يعجبني فيه تقنيًا وفنيًا هو البساطة والاحتراف وعدم الخوف من تجسيد أية فكرة تطرأ لديه.. مع فكر عميق ودراية ثقافية بالعمل المنجز.
بعدها بدأت أكتشف عالمه بالتدريج.. ستستغرق في الاستماع إليه وهو يتحدث عن فنه وفكره وما يعتقده.. تمامًَا كما حدث معي منذ مدة على قناة دريم مع جمال الغيطاني.
يقف منبهرًا أمام الفن الغربي.. وفي الحين نفسه يسعى بكل جهده ليكون هناك فن عربي خالص وأصيل لا يتبع الفن الغربي في شيء.
يرى أن الفن له من الإيجابيات ما يجعل النهضة العربية ممكنة.. ويرى أن القراءة للجميع يجب أن يكون معها الصناعة للجميع.. كيف لطفل أن يتعلم القراءة ويتربي وهو محاط بكل ما صنع خارج الوطن.
اكتشفت أنه صمم الآلاف من أغلفة الكتب لكبريات دور النشر كدار الشروق والمؤسسة العربية للدراسات.. واكتشفت أنه كان ممن أحدثوا ثورة في مفهوم تصميم أغلفة الكتب في البلاد العربية هو والفنان محي الدين اللباد بعد تخرجهما.
يعجبني التفاؤل في إعماله.. ويعجبني كمية الخيال فيها.. وتعجبني الألوان وقوتها وحراراتها بعيدًا عن عالم الرماديات..
لا.. حمود آرت ليست مكانًا للنقد وللحديث التشاؤمي.. هي فقط مساحة لأذكر بشكل بسيط وسريع العالم الفني الذي يروقني ويعجبني وأعرض فيه مقتطفات من هذا العالم.
مقطع بعنوان Prologue أو استهلال.. من فيلم سيدة في الماء.. من تأليف أحد عباقرة الموسيقى التصويرية للأفلام جيمس نيوتن هوارد.
الفيلم من تأليف وإخراج وإنتاج إم نايت شيامالان.. وبطولة عبقري آخر في التمثيل أعمل على تجميع المعلومات عنه قصد ترجمتها مازلت أرى أنه لم يأخذ فرصته بعد وهو بول جياماتي.
موضوعي السابق كان عن الألوان المائية وقد أعطيت مثالاً للتوضيح بالفنان المصري الرائع محمود عبده.
والآن لدي مثال آخر وهو رسام “خارق للعادة” من بولندا واسمه Grzegorz Wróbel وهو كل الذي استطعت معرفته عنه.. في الحقيقة أنني لم أر في حياتي رسمًا بالألوان المائية يبلغ هذه الدرجة من الإتقان والدقة والرقة والإحساس بالألوان والجو العام المرسوم.
أول ما شدني أن لديه عشق واضح لرسم المباني القديمة التاريخية والدينية.. لديه قدرة على رسم العمارة بتفاصيلها الصغيرة.. ولكني حتى الآن لم استطع استيعاب تقنيته في دمج الألوان بهذا الانسياب هل هو نوع الورق الرفيع المستوى أم أنه بلغ درجة من الاحتراف ليجلعها بادية بهذه الشكل ام ربما هي أنواع الفرش التي يستخدمها ام أن الموضوع يفوق معرفتي ودرايتي المحدودة حوله.. وما أتذكره من محاولاتي يشعرني بالخجل لما أرسمه..
ولكن الواضح أن أعماله منقولة عن صور بسبب الطبقات التي يضيفها على الرسم فهو يضيف الطبقات الخفيفة الأولى ذات المساحات الواسعة والمندمجة مع بعضها وينتظرها حتى تجف ليضيف بعدها خطوطًا أخرى غامقة لا يجب أن تختلط مع الأولى وهو ما يتطلب الوقت اللازم ما يعني تغير أوقات النهار.. وقد أكون مخطئًا.
أما الأكيد فإنها المتعة.. كم أود أن أرى هذه الأعمال حية أمامي.
من المعروف أن الرسم بالألوان من المائية على الرغم مما يبدو عليه من السهولة أنه يعد من الأنواع الصعبة الإنجاز لما يتطلبه من عين مدركة بشكل غير طبيعي وحسي فائق للأبعاد ولدرجات الظل والنور وتدرجات الألوان للموضوع المرسوم قصد اختزالها في عدة خطوات وضربات للريشة ومساحات من البياض.
أيضًا لما يتطلبه إعداد واختيار السطح أو الورق المطلوب الرسم عليه وإختيار أنواع الفرش من العريض إلى الحاد المدبب.
والأهم من هذا أن أي خطأ قد يؤدي إلى فساد اللوحة بالخصوص في استعمال الماء ومعرفة القدر اللازم استخدامه في كل مرة.
الشيء الآخر هو أن اللوحات المائية المتقنة تجعلك تسرح فيها بخيالك كونها لا تحمل من التفاصيل سوى خطوطًا عريضة وألوان سريعة وفي الغالب مساحات واسعة من الألوان تشربها سطح الورقة ليعطيها رونقها الخاص.. ونادرصا ما أقع على ما يرضيني من هذه الأعمال..
هناك مثال حاضر لدي الآن وهو الفنان محمود عبده من مصر.. بالاضافة إلى قدرته على تقديم إحساسه وفهمه للجسد البشري وتشريحه في خطوط سريعة فهو يغرقني في لوحاته المائية وكيف تتداخل الألوان فيما بينها.
نادرة هي الاناشيد الإسلامية التي تنال إعجابي..
فالحقيقة أحب أن أجد أعمالاً متكاملة في الإنجاز.. بدءًا من الصوت المنشد إلى الكلمات إلى اللحن إلى الأداء بشكل عام.. ثم إلى الكليب وفكرته وإخراجه.. إذا أنجز كل جزء منه بجدية وبالطريقة الصحيحة فبالتأكيد سوف نجد عملاً متميزًا حتى وإن بدا خارجيًا.
هذا واحد من الاعمال أو من الاناشيد الإسلامية التي اعجبتني واستمتعت بها لفنان عبد السلام الحسني من المغرب بعنوان السلام عليك.
أنا أغرق في متابعة أفلام الرسوم المتحركة.. أو أفلام الكرتون العالمية والتي تصدرها شركات عملاقة مثل والت ديزني ودريم ووركس.. وهذا أحدها.. وهو ينتمي إلى أفلام عام 2002
سبيريت.. حصان بري يحكي لنا حكايته بصوت الممثل الرائع مات دايمون .. حكاية الأحصنة البرية التي تعيش في البراري وتجوبها بكل حرية.. وعنه وكيف كان حرًا طليقًا يحب العدو بكل قوة ثم يجد نفسه مسئولا عن قطيعه ووالدته.. ثم يحدث في إحدى الليالي أن يلاحظ ضوءًا قريبًا منهم فيقرر الذهاب والاستطلاع.. ليجد مجموعة من صائدي الأحصنة البرية قصد ضمها إلى مجموعة أحصنة الجيش الأمريكي.. يجدهم وهم نائمون أمام شعلة من النار.. ويحدث أن يوقظ أحدهم فتتم مطاردته ويكاد أن يفلت بجلده لو لا أن يتم القبض عليه في آخر لحظة.. ويتم أخذه وجره إلى مخيم عسكري في وسط الصحراء حتى يصبح من فرقة الأحصنة الاستعراضية..
إلا أنه يأبى الرضوخ لأي أحد أو أي ترويض حتى على يد الكولونيل قائد المخيم والذي يعاقبه بربطه و منعه من الأكل والشرب ثلاثة أيام.. ثم يصادف أن يأسر أحد الهنود الحمر ويتم التعامل معه بنفس الطريقة التي عومل بها سبيريت.. يستطيع الهندي أن يفك أسره بمساعدة أحد اقرأ المزيد »
من أشهر الأغاني الوطنية الجزائرية وربما هي المفضلة لدى الجميع بدون استثناء.. لماذا؟
لأنها أولاً صدرت في فترة عصيبة جدًا من حياة الجزائريين.. أو في فترة تسمى بالعشرية السوداء.. وكانت الجزائر فيها تعاني كثيرًا.. والكل يعلم من سبب هذه المعاناة والتي راح ضحيتها أبناء الشعب من المبدعين وأعلام الصحافة والأدب والمسرح والفن الجزائري.. هذا الذي جعل عددًا غير قليل منهم يفر بجلده إلى الخارج وهم يأسون إلى ما آل إليه حال الجزائر ويدون لو يقدمون لها إبداعهم وليصنعوا جزائر الغد..
جاءت هذه الأغنية لتؤكد أن الفن بإمكانه توحيد الناس..
بعزيز صاحب الأغنية الأصلية والذي قام بغنائها من قبل منفردًا في أحد ألبوماته أعاد توزيعها من جديد مع هذه المجموعة التي تشاهدونها في الكليب والتي هي من مختلف مناطق الجزائر.. بعزيز في حد ذاته لديه سمعة بأنه لا يقبل الذل والفساد ولديه صراع قديم مع النظام ومع التلفزيون الجزائري.. وقد نختلف في هذا كله ولكن ما لا يمكننا أبدًا الاختلاف حوله هو بعزيز الفنان.. فقد تولى من قبل الإشراف الفني على نسخة ستار أكاديمي المغرب العربي والتي مع رفضي للفكرة نفسها فقد تسنى لي الإطلاع على أغانيها وتوزيعاتها الموسيقية ولم أصدق حينها أن بعزيز هو صاحبها حيث كانت الأغاني من التراث المغاربي وكان إحياؤها من الناحية الموسيقية صعب جدًا.. ولكن النتيجة أذهلتني بحق.. وأيضًا تاريخه الفني يشهد على مستواه وذوقه الراقي مع أنه لم يدرس الموسيقى ولم يكمل دراسته على حسب علمي.
Algérie mon amour تدل على هذا المستوى الذي يمتلكه بعزيز في التوزيع الموسيقي.
كذلك المجموعة التي غنت النسخة الجديدة من الأغنية أغلبها عانت من الغربة ومن ويلات الصراع لأجل بناء نفسها من جهة وخوفًا على نفسها من الإرهاب ثانيًا.. وكذلك هي فئات محبوبة لدى المجتمع الجزائري لذا وجودها مع بعضها ساعد على نجاح الأغنية..
ما يميز الأغنية أنها لم تصبح من كلاسيكيات الأغاني الوطنية التي ترعاها الدولة.. بل كانت من الأغاني الوطنية التي يتبناها الفنانون أنفسهم.. وليست لدي أي خلفية عن منتجها أو عن الراعي الرسمي لها ولكن كلمات في حد ذاتها تدل على أنها أغنية مستقلة وزد على ذلك بعزيز من وراءها.
تبقى في الاخير واحدة من الأغاني التي أصمت حين أسمعها وأفضل الإستماع إليها حتى تكتمل ثم أواصل حديثي.
الفنان الجزائري الهاشمي عامر، هو حاليًا مدير مدرسة الفنون الجميلة بولاية مستغانم بالجزائر.. وهي مدرسة ذات سمعة جد طيبة في الجزائر..
ما يعجبني في أعمال هذا الفنان هو قبل كل شيء غزارتها بخلاف ما تعودنا عليه في عالم المنمنمات.. فبحكم ما درسناه في الفنون الجميلة هو أنها تتطلب الكثير من الوقت ومن التركيز الدقيق في التفاصيل.. ناهيك أيضًا عن الزخرفة الإسلامية وما تتطلبه من دقة في الاعمال.. هذا في رأيي راجع إلى الدراسة الأكاديمية للهاشمي عامر نفسه فقد حصل على دبلوم الدراسات العليا من المركز الاكاديمي للفنون التطبيقية في بكين في جمهورية الصين.. والصين معروفة أيضًا بمنمنماتها الخلابة وبتقنياتها في عالم المنمنمات واعتقد بانه قد وظفها في أعماله ما جعله غزير الإنتاج مقارنة بالآخر.
الشيء الثاني هو ذلك الكسر الذي أراه يتعمده للشكل التقليدي للوحات التي اعتدنا على رؤيتها او عملها.. سواء في عناصر اللوحة نفسها ( منها الزخرفة بشكل عام والوحدات الزخرفية ثم المنمنمة ثم التركيب ككل ).. وفي رأيي أنه أيضًا تأثر بالمدارس الفنية وبعالم الجرافيك نفسه.. مع المحافظة على الأصالة في نفس الوقت فما أن تشاهدأعماله حتى يحضر اسم الفنان الكبير الراحل “محمد راسم” والذي يتعبر المرجعية في عالم المنمنمات بالجزائر.
قريبًا جدًا سيكون هناك حوار شيق مع الفنان الهاشمي عامر على موقع ضفاف الإبداع.