كتبت منذ مدة طويلة عن الخطوة القادمة التي يعتزم الموسيقى الرائع "ياني" القيام بها لتطوير موسيقاه وفنه..
ياني اتجه منذ فترة إلى الأصوات البشرية.. حيث يرى بأنها الأقدر على ممارسة التواصل بين البشر فبالكلمات والصوت البشري بالإمكان لأي شخص أن يختصر المساقات والأوقات ليعبر عما في نفسه وعن أفكار.. وفلسفة ياني جميلة جدًا وبسيطة وسهلة ولكنها في نفسه الوقت عميقة المعنى.. ومن النادر أن تجد موسيقيًا لديه رؤيته الخاصة في فنه ويعمل في نفسه الوقت على تطويرها وعلى إضافة المزيد من الخصائص إليها..
لجأ ياني إلى إضافة الكلمات على بعض أشهر مقطوعاته الموسيقية مستعينا بأصوات مذهلة لأربع شباب ما بين الصوت الأوبرالي لنيثان بانشيكو والصوت الأنثوي المذهل المتعدد المزايا لـكلوي.. الصوت اللاتيني القوي لأندر توماس.. والصوت الهادئ الرقيق ليسلي مايلز.
شاهدت الحفل كما العادة بانبهار ولمرات متتالية من دون توقف.. تحفة جديدة تضاف إلى رصيد ياني الفني..لا أفهم الاسبانية حتى أعرف بالضبط عما تتحدث كلمات الأغاني التي قدمت في الحفل.. ولكنها كلمات تماشت واللحن والموسيقى بشكل عجيب حتى أن بعض المقطوعات التي لم أتصورها قط صالحة لأن تغنى طوعت بشكل مبهر وبدت جديدة كلية.
للأسف الجانب الذي أحببته في الحفل كان الجانب نفسه الذي أصابني باشتياق إلى حضور الموسيقيين إلى جانب المغنيين.. الموسيقيون الذين كانوا يصنعون نجاح حفلات ياني الموسيقية.. كانت هناك بعض المقطوعات ...